عبد الرحمن السهيلي

235

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

أبى أميّة ، فضرب لهما قبّتين ، ثم صلى بين القبّتين . ثم أقام ، فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمرو بن أميّة بن وهب بن معتّب ابن مالك مسجدا ، وكانت في ذلك المسجد سارية ، فيما يزعمون ، لا تطلع الشمس عليها يوما من الدهر إلا سمع لها نقيض ، فحاصرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقاتلهم قتالا شديدا ، وتراموا بالنّبل . [ أول من رمى بالمنجنيق ] أول من رمى بالمنجنيق قال ابن هشام : ورماهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمنجنيق . حدثني من أثق به ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أوّل من رمى في الإسلام بالمنجنيق ، رمى أهل الطائف . [ يوم الشدخة ] يوم الشدخة قال ابن إسحاق : حتى إذا كان يوم الشّدخة عند جدار الطّائف ، دخل نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحت دبّابة ، ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف ليحرقوه ، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار ، فخرجوا من تحتها ، فرمتهم ثقيف بالنّبل ، فقتلوا منهم رجالا ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف ؛ فوقع الناس فيها يقطعون . [ بين أبي سفيان وثقيف ] بين أبي سفيان وثقيف وتقدّم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة إلى الطائف ، فناديا ثقيفا :